الثلاثاء، 3 يناير، 2012

جُرْحٌ لم يَعُد يُشْعر بالألم


جُرح لم يَعُد يُشْعِر بالألم



وصراخ يملأ الكون


وعويل....


وشجب ....


وكتابات...

........


ورئيس يرفع الصوت


وتصفيق


وضحك


وهتافات

.......


وأشلاء اليتامى تُلقى هناك


وبطون ...


وكروش ...


وقروش ...


تملأ الجيب


وترمى للغانيات


......


وكؤوس تلو كؤوس


على الجُرح تُسكب


والقَوم ثُمالى


بل سُكارى


يبذلون المال هدايا وهبات


فهم أرباب السياسة



.....


فالجُرحُ لم يَعُد


يصيب القوم بالحزن


قد فقدناه كل آآآآآه


وآآآآآآآآهات....


...........


منذ أن قالوا نحن أرباب الكياسة


نحن أهل الحل والربط


وأخفوا خلف جدران القضايا


ألف جرح


ألف آآآآه


.........


ودماءٌ نازفات


لم تجد من أهل التّعاسة


إلا الحل والربط


لأزرار الراقصات




Read more...

الخميس، 29 ديسمبر، 2011

أمنيات في ختام العام

ها نحن نختم عامنا ، تاركين معه ذكريات محملة بالسعادة تارة ، وبالحزن تارة أخرى ، وأوقاتا من حياتنا ، ملأناها بالطاعة مرة ، وسودناها بالمعصية مرات كثيرة ....

عام مضى ، وآخر على الأبواب ، نحمل في أنفسنا أمنيات نتمنى أن تتحقق في حياتنا وفي عالمنا .

تمنينا أن تنتهيَ الحروب من حولنا ، وترفرف راية الأمان في بلداننا ، فلا نرى مكسور الجناب ، أو شاحب الوجه ، كئيب النفس ، بل نرى عزيز الجانب ، مُوْرِقُ الخدين ، ضحّاك الثنايا .

تمنينا أن يعيش الانسان كريما في حياته ، كريماً في معاملته ، كريما في بلده ، لا يكدّر حياته تسلط المتسلطين ، ولا جبروت الطغاة المتجبرين .

تمنينا أن تختفي مناظر البؤس والشقاء من أعين المحرومين من أبسط مقومات الحياة ، فتمنينا أن يحصلوا على حقوقهم في العيش الكريم ، والحياة السعيدة ، بعيدين كل البعد عن هموم الأمس ، وعجز الآباء ، وقهر الأيام .

تمنينا أن يكون لأهل الاسلام مكانتهم بين الأمم ، أذلة على المؤمنين ، أعزة على الكافرين ، لا يخافون في الله لومة لائم ، همّهم رفعة الاسلام وأهله ، بعيدين كل البعد عن التشدد ، والتنطع ، وحب الأنا ، يحبون لأخوانهم ما يحبون لأنفسهم .

تمنينا أن تختفي هذه الصورة ( المرفقة) من حياتنا ، فلا نرى إلا الجانب المضيء ، المشع بالجمال ، والراحة والسعادة على أهل الأرض جمعاء .

أمنيات وأمنيات كلٌّ حسب ما يتمنى ، والله يخلق ما يشاء ويختار ، وإن الله لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .



Read more...

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2011

أمة لن تموت



ظننت أن عصر الأمهات اللواتي يقدمن أبناءهن قد ولّى ، وأن الزمان لن يلد مثلهن ، وخاصة في زماننا هذا ، وإذا بك تفاجأ بمن ترى وليدها أمامها مسجىً على فراش الموت ، وهي تقول : اللهم اجعلني من الصابرات ، والأخرى تقول : والله لقد صليت ركعتين لله شكرا وأسأل الله أن يتقبله عنده شهيداً .

إن الأمهات مدرسة كبرى ينبغي أن نتعلم منها فنون الحياة ، رحمة ، وشفقة ، وعطاء ، وإحسانا ، وابتسامة ، وزهدا في الدنيا ، لقد نسيت هذه الأم ، وهي ترى وليدها أمامها ، غُصص وآلام الحمل والولادة ، لتحتسبه عند الله ، طالبة من الله تعالى أن يكون من أهل جنته .

هذه القلوب الكبيرة لم تكن في يوم من الأيان صخرا صلداً ، وإنما علمت حقيقة واضحة ، جليّة المعاني ، أن ما عند الله خير وأبقى ، وما ضرالأمهات إذا كان الابناء يقدمون أرواحهم لله ، ومن أجل أن تنتصر قضيتهم ، ليأتي من خلفهم وقد تسلمها منهم فيكمل بها ما ابتدأه أصحابه .


إنني على يقين أن الغايات العظمى لها أربابها البواسل ، وأن الأمة حية برجالها ، ولن تموت أمة تحمل بين جنباتها حب الله ورسوله ، وهي تعلم حقيقة أن ليل الظلم لن يطول ، وأنه وإن تخلفت سفينة الحق يوما ، فإن مصيرها إلى التقدم ، وأن المولعين بقمع الشعوب ، والسيطرة على مقدرات بلادهم لن يطول ليلهم ، وعما قليل سيكونون أثرا بعد عين ، وستلاحقهم ا
للعنة إلى يوم الدين .

إننا بحاجة إلى من يعرف واقعه فيعمل من أجل أمته ، ويخفف من سُعار لهثه وراء حطام الدنيا ، فيعمل جاهداً لإيصال الحق لأهله ، وأن يستفيد من أهل الباطل وكيف يعملون من أجل رفعة باطلهم ، دفاعا ، ودعوة، وإنفاقا ، لم يثنهم حبهم للدنيا عن نشر باطلهم ، بكل ما أوتوا من قوة وتمكين .

Read more...

الثلاثاء، 27 ديسمبر، 2011

آمال بطريق السعادة

في زحمة الآه ، وبين الركام المتناثر هنا وهناك ، وعند اللافتة التي هدتها عواصف الزمن ، فلم يبق منها إلا أحرفاً قليلة لا ترمز الا لِلْقِدم ، وقفت شاخصا ببصري إلى عنان السماء ، متنهداً بين زفير وشهيق ، متذكراً أملاً عاش بين جوانبي ، يدفع بي بكلتا يديه ، محتضناً جسداً هدّته حوادث الزمان ، فلم يُبقِ منه إلا الحلم ، ليقول لي بملء فيه ..... تقدم .


الوقوف لن يوصلك للغاية التي تتمناها ، وقنوطك لن يزرع شجرة يقتات منها الأبناء ، ولولا الآباء لما صرنا .... نداء يصدح في جوفي ، يبعث الهمة لأصل على الغاية ، فالغايات الشريفة أصحابها نُجب ، ولو وقفوا عن السير ، واستسلموا للواقع المملوء بالبقع هنا وهناك لما بنوا بلدا ، وما حصلوا مجدا .... فتقدم .


قد تفقد الوالد والولد ، والصاحبة والمجد ، ولكنه سرعان ما سيعود إليك ، فالبواسل هم الذين يبقى ذكرهم ، ويرتفع شأنهم ،وإن تعطلت سفينتهم في خضم البحر الشاسع ، أو المحيط الواسع ، وفقدوا المعين والنصير ، فسيأتيهم – لا محالة – الفرج من حيث لا يحتسبون ، وبعد البشارة سيصلون إلى غايتهم المنشودة ، وسيفرحون حينئذ بتحقق مرادهم ... فتقدم.



النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ،وعما قليل ستنكشف الغمامة ، وتزول الغمة ، ويحل الفرح ، وتُزف العروس ، ويلبس المنتشي حلة الكرامة ، فيقيم اعواج الطريق ، ويزرع حقولا مزروعة بأنواع الحياة الكريمة ، ويجري جدولاً ليروي العطاشى ماءً زُلالا لا يظمئون بعدها أبدا .



Read more...

الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2011

فرعون بين الأمس واليوم

إن من أعظم الطغيان وأخطره، وأشده انحرافًا وآثارًا، الطغيان في الملك والحكم، لقد قص علينا ربنا سبحانه أخبار من طغوا في ملكهم، وكيف عتوا عن أمر ربهم، وعصوا رسله، وأوضح لنا سبحانه أوصافهم وأقوالهم، وكيف كانت نهايتهم، قصَ علينا ذلك، لا للتسلية، وإنما لأخذ العبرة والعظة، والتحذير من التأسي بهم.

لقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم أحوال الطغاة ، والمصير الذي آلوا إليه، بسبب تجبرهم وطغيانهم ، وبسبب جرائمهم ضد شعوبهم والشعوب الأخرى ، لكنهم ذهبوا جميعاً ،وبقيت الشعوب رغم كل ما أصابها من ألم وتضحيات ، ولو أردنا أن نستعرض ذلك ، فسنجد قمة الطغيان والمثل الأعلى له – هو- فرعون.

إننا حين نستعرض آيات القرآن، تتضح لنا بعض الملامح العامة في المنهج الفرعوني في الطغيان، مع كفره بربه، وادعائه للربوبية.



فرعون : يُعتبر رأس وقمة الطغيان بأنواعه (السياسي- الاجتماعي – الاقتصادي...) حين ظن أنه ملك مصر وأنهارها وسكانها ) أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي(.



فرعون : استعبد بني إسرائيل ، وسخرهم لأهوائه، وملذاته ، وشهواته، ومطامعه، )وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ( ، تسيل الدماء ، وتقتل أرواح الأبرياء، ، قال سبحانه عن فرعون: )يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ( .



فرعون : يوهم الرعية أنه خُلِق من طينة غير طينتهم، فهو الإله الذي يجب أن يعبد ويطاع ، وعلى الرعية أن تخضع وتذل له ، ) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ( ،وقال :)مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي( وقال: )ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ( (.


فرعون : الطاغية المتكبر ، الذي استعبد الناس حين ظن أنه هو الأقدر على فهم الأمور فقال: )مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ ( فليس للناس رأي ، ولا للمصلحين فهم ووعي ، فهو يتعجب من دعوة موسى له ومجابهته إياه: )قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ( لقد ادعى معرفة الحقيقة، وأصبح الناصح لشعبه ، الخائف عليهم من موسى ودعوته ): إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ( .



فرعون : المتزاهي على الآخرين بالملك والجاه والمال، ،جعله يستحقر الآخرين ويعيبهم فقال عن موسى:) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ( .


فرعون : المعادي للدين وأهله، استخدم أشد أنواع التعذيب مع مخالفيه ، فتوعد السحرة حين آمنوا بقوله:) فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ( ،)قال آمنتم له قبل أن آذن لكم ( ، مع أن هؤلاء المؤمنين ما نازعوا فرعون في ملكه، وما نادوا بالخروج عليه، وإنما أعلنوا إيمانهم وأظهروا شعائر دينهم، ولكن أنّى للطغيان أن يفقه شيئاً : )فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى( ، يهدد ويتوعد خصومه بالسجن، ويملأ المعتقلات بالمظلومين، فحين جادله موسى في الربوبية، وبطلت حجته، وانقطعت، جاء التهديد الفرعوني، بقوله : )لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ



فرعون : الذي ثبت دعائم ملكه بإغراء من ينفعه بالمنصب ، ويشترى ذمة من يريد بالمال ، قال تعالى: )وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(.



فرعون : صاحب المجادلة، واللجاجة في الباطل،فقد قص علينا القرآن كثرة جداله مع ضعف حجته وسفاهة رأيه فقال لموسى مجادلا:) وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ(، وقال: )فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى( ، وقال) :إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورً(

هذه المجادلة ليست بقصد الوصول إلى الحق، وإنما بقصد رد الحق وإضعافه، والسبب في ذلك أن فرعون يرى نفسه السيد الأعلى الذي يجب أن يُسَخر له كل شيء قال تعالى): وَجَحَـدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسـُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا(.



هذه السياسة الفرعونية، بجبروتها وطغيانها ، وبقهرها وقبضتها الحديدية جعلت من فرعون صنمًا مطاعًا طاعة عمياء، طاعة طمعًا في الدنيا، ولأجل العاجلة، هذا الانحراف في الطاعة عبّر عنه القرآن بالاستخفاف، قال تعالى)فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ( .



لقد هلك الطاغية – رمز الطغاة - فكأنه ما كان هو ولا ملكه، وجعله ربه عبرة لكل طاغية بعده، فَلَفَظَه البحر على شاطئه ليراه الناس)فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ(،


وصار ما كان من ملك ومن ملك ** كما حكى عن خيال الطيف وسنان



هذه نهاية الطغيان، كما قال تعالى : )وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون( هذه الجثة التي يراها الناس، كانت يومًا من الدهر تقول) :أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى( ، كم أرعدت وأبرقت هذه الجثة، وأرعبت بخطاب )لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ( .

Read more...

  ©Template by Dicas Blogger.