خطبة يعقبها ندم
خلق الله تعالى الانسان واستخلفه في الأرض ،
وبين له أن الغاية الحقيقية من خلقه هو عبادته ،
ثم أخبره تعالى أنه إن أحسن في حياته ، وعمل صالحا فإن الجنة هي منزله ومأواه ،
وإن خالف أمر ربه ، وتكبر وتجبر ، وحاد عن الطريق وكفر ،
فإن النار هي منزله ومأواه .
مضى الناس في حياتهم وهم في جهاد لعدو يتربص بهم الدوائر،
يريد اضالالهم ، كما أنه يريد أن يكونوا وقودا للنار،فهو قد أقسم لخالقه أنه سيسعى جاهدا لإغواء البشر كما أغوى قبل ذلك أبا البشر ،
قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين .
فسعى جاهدا ناشرا جنده ،رافعا رايته ،
موسوسا ومزينا وداعيا بما أوتي من قوة لإضلال عباد الله ،
فانقسموا الى فريقين ،
فريق من عباد الله المخلصين ، الذي لم يكن لعدوهم عليهم سبيل ،
وفريق آخر هم أصحاب السعير ، ما كان قولهم لعدوهم الا :: سمعنا وأطعنا .
ويشاء الله تعالى أن ينتهى المشهد، ليوضح لنا حقيقة يغفل عنها كثير من الناس :
حينما يقف الشيطان خطيبا في جهنم على منبر من نار يسمعه الخلائق جميعا ،
أو حينما يسمع أهل النار ممن أطاعوه واتبعوه ،
يسمعهم يلومونه على أن أغواهم حتى دخلوا النار :
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ
إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ
إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم
مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .
هكذا يكشف إبليس عن عداوته لإبن آدم ،
ويعترف بخذلانه له ليزيده حسرة وندماً،
ويزداد المؤمن فرحا أن أنقذه الله تعالى من كيده وتخطيطه .
وهنا أقول للعاقل: قد حباك الله بالعقل ،
فاستخدمه فيما ينفعك ، ويقربك الى ربك ،
ولا تكن جنديا من جند ابليس يحركه كيف يشاء .




كلمات رائعة .. نسأل الله أن نكون من أصحاب الجنة
جزاكم الله خيرا ..
أختي الاجتماعية ، اللهم آمين ..
أشكر لك مرورك،
بارك الله فيك..
أدام الله لك قلمك لما فيه صلاح للأمة..
أختي مستعدة
وأنت بارك الله فيك
أشكر لك مرورك العطر
إرسال تعليق