مشاهد من قصة فتاة

آه ما أقسى الحياة ....أناس ينعمون ، يعتقدون أن المال هو منتهى الكمال ، لا يطمعون بفضيلة ، ولا يحاسبون على رذيلة، يعتقدون أن الدنيا ما خلقت إلا لهم ، فمفاتح أموالهم تنوء بالعصبة أولي القوة من حمله فإذا سالت أحدهم إحسانا لفقير قال : إنما أوتيته على علم عندي .
وآخرون معدومون محرومون يعيشون آهات ، وينفثون زفرات ، تقطعت قلوبهم من الحزن ، وتبدلت نضرة وجوههم ، فلا ترى إلا هائما على وجهه ، أو قانعا بما عنده .وبين ذلك أناس رضوا بأن يعيشوا حياة الأغنياء ، حملوا أنفسهم فوق طاقتهم ، فهم لا يريدون أن ينظر الناس إليهم نظرة ازدراء ، أو أن يمدوا إليهم أيدهم بالعطاء ....
هكذا هي الدنيا كما أخبر ربنا : نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات .
أما فتاتنا فهي في المرتبة الثالثة ،أو قل أقل منها ، لا بل أفضل منها ، أو قل في المرتبة الثانية وقد تكون أعلى منها .
المشهد الثالث ... أب مسكين
مسكين أنت أيها الوالد الحاني ، فما أنت إلا كالنهر الذي يصب في البحر، فولدك قد تزوج وأصبح مسئولا عن زوجته ، وعما قريب سيأتيه أولاده ولن ينظر إليك ...
إنني أعجب من عزة نفسك أيها الأب لماذا لا تذهب كما يذهب الكثير من الناس إلى المحسنين ؟؟؟
أتخشى الناس !!؟ أم هي عزة نفس قد نشأت عليها لقد أثقلت كاهلك الأيام وجسمك لم يعد يحتمل العمل ، والتكاليف كثيرة .
نعم يا أبي أنا أعرف أنك ستتحمل كثيرا ، وستكلف نفسك فوق طاقتها حتى تحصل لي على المال الذي يعينني على الحصول على الشهادة الموعودة ، فلقد سمعت أن فلانة قد حصلت على وظيفة ، وفلانة وفلانة .
المشهد الرابع... وظيفة فيها عز
حسنا بنيتي ، ولكن اعلمي أن البسمة التي تبحثين عنها لي ، ما أريدها إلا لك ، والسرور الذي تريدينه لروحي أرجو أن يكون لروحك .
وتكمل فتاتنا دراستها ، وتتقدم إلى الوظائف باحثة عن عمل ، فيقدر لها أن تصبح معلمة للحاسب الآلي ، فتظهر عليها علامات النجابة ، وتتميز على مثيلاتها ، لتدخل البسمة إلى والدها براتب تقدمه له في نهاية كل شهر ، لتحافظ على عزته وكرامته التي أرادها لنفسه وارتضاها لابنته .
قصة فتاة اختزلت الكثير من مراحلها ، ذكرتها مبعثرة ، فما هي إلا خاطرة من خواطر النفس ، أعجبت بصاحبتها ، وازداد إعجابي بمن هن مثيلاتها ، كافحن من أجل أنفسهن ، وأردن إسعاد أسرهن ، فاستحقت الواحدة منهن التقدير والاحترام ،،،



تساقطت الدموع ، وسالت العبرات ، كلمات لمست كل ناحية من قلبي ، وكأنه مشهد من حياتي اليومية يعرض امامي ،،
ما اقسى تلك الحياة ..
ولكن الذي اشقانا سيسعدنا في يوم ما ..
تقبل مروري استاذي الفاضل ، فمصلك لا نستطيع المرور امامه دون البوح بكلمة شكر ..
شكرا من الاعماق ،
ودعوة لك بظهر الغيب ..
القناعه كنز لايفنى
لا مانع من ان يبحث الانسان عن الحياة الكريمه بالطرق الصحيحه ومن خلال استغلال العقل البشري
ولكن المانع هو رؤية مالدى الغير والتحسر
ومالدنيا سوى طريق عبور للسعاده في الاخره
.................
قصه جميله تحكي عن واقع الكثير من الفتيات
" نوني "
شكرا لك ولمرورك ،، واسأل الله لك السعادة حيثما كنت ، وان مع العسر يسرا ، والنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ،،
" أبله رورو "
أحسنت فيما قلت : أن الدنيا طريق عبور لسعادة الآخرة ،،،
ولا شك أن الانسان الذي يبحث عن الحياة الكريمة بالطرق الصحيحة هو الانسان الموفق ، الذي يقف له الناس احتراما ،،
شكرا لمرورك ،،
إرسال تعليق