14 مارس, 2011

انحراف الفكر






تتعجب كثيرا عندما تنقلب المفاهيم ، وتتغير الأفكار ، ولو كان ذلك على حساب المسلمات البدهية من الأمور ،وتزداد عجبا عندما يكون تغير المفاهيم من أجل استجلاب تعاطف الطرف الآخر ، واقناع النفس بمظلوميته ،وحقه الشرعي المسلوب منه ، و العمل على إرجاعه ولو كان ذلك بإراقة دمه ، وتوطيد عقيدته .

وإنني على علم بأن متغير الفكر -هذا - يعلم يقينا وفي كل مرحلة من مراحل عمره المستقرة ، أن صاحب المظلومية
أو من أسماه بصاحب المظلومية سهم مسموم لن يقنع إلا بإصابة صدر وقلب الأمة .


إن انتكاس الفهم ، وإغفال الكتاب والسنة ، واللهث وراء الأنا في التفكير المنحرف ، يدفع الواحد منا إلى مراجعة النفس مرارا وتكرارا للتفكر والتأمل حتى لانقع في الأمر الذي وقع فيه صاحبنا .

وحتى لا أكون غامضا فيما كتبت ، فكلنا نسلم أن مسالة المظاهرات القريبة بلادنا ، مسألة لا تحتاج إلى مزايدات وليست فيها مظلومية على فئة معينة، فالشعب بمجموعه يعيش وحدة واحدة ، ولكن التوجهات الخارجية جعلتها تسلك طريق
الغوغاء لاعتقادٍ في نفسها تربت وترعرعت عليه أن مدّها ينبغي أن يخيم بظلاله على شعوب المنطقة لأنه حق مسلوب ويجب إرجاعه .

وعليه فإنني أخاطب أولئك المتلونين بأفكارهم ، العابثين بمنهج الولاء والبراء ، هامسا في آذانهم ، قائلا لهم :على رسلكم ، وأمعنوا النظر إلى الواقع الذي تعيشون فيه ،نظرة تفحصٍ إلى البقاع التي أصابتها لأواء ومراراة أصحاب المظلومية ، ودعكم من الكتابات التي لن تجلب لكم إلا رضا المخالف لفترة محدودة ، لأن الشُّقة بعيدة ، فهي عنده مسألة منهج وعقيدة ، ولن يتساوى معك إلا إذا تساوى الليل والنهار ، والشمس والقمر ، والظل والحرور .

4 التعليقات:

توفيق الإمام 16 مارس, 2011 09:26 ص  

ان الذين تعنيهم يا صاحبي هم أناس ضيقوا الأفق فلذلك انحرفوا في الفكر، إذ لم يميزوا بين ثورة مواطن موال لبلده ويحب لها الخير ولا يرضى ان يحكمه احد من غير ابناء جلدته واهل بلده، وما ثار إلا لظلم اجتاحه ممن حكمه، ولا يرغب بأكثر من أن يتغير الحاكم لآخر من نفس البلد ويكون أكثر رحمة بحاله وبحال أمثاله يعيد له بعض ما أخذه من ظلمه، وبين مواطن يحمل جنسية البلد ويأكل من خيرها وولاؤه لبلد آخر، وما ثار لحاجة أكثر من رغبته بجعل بلده تبعا للبلد التي يواليها.
شتان بين المواطنين.
هكذا يكون تصحيح الفكر بحل مثل هذه المعالة.واللبيب من الإشارة يفهم.

سعود شنين العنزي 17 مارس, 2011 09:43 ص  

أحسنت أحسن الله إليك ، وشكرا لمرورك ، وعلى كل حال أخي الكريم ستبدي لهم الأيام نتيجة غفلتهم وانحراف فكرهم ، ولات ساعة مندم .

سعدت بمرورك

نوني 04 أبريل, 2011 10:01 م  

بــإختصـــآر { يعــآلجون الخطاء بالخطأ ..~
هدآنا الله واياهم ..
شكرآ لقلمك المتميز ..

سعود شنين العنزي 18 أبريل, 2011 02:32 م  

نوني:

أشكر لك طيب متابعتك لماأكتب

نعم ... نسأل الله لهم الهداية

  ©Template by Dicas Blogger.