24 مارس, 2011

حسبك أيها المغرد ... إنهم علماء .



إن الهجومَ غير المبررِ ، والطعنَ والهمزَ لأهل العلم من فئة يصفون أنفسهم بأنهم من الإسلامين ، لَهوَ من المِحن والشدائد التي ابْتُلِيَت بها أمه الاسلام في عصرنا هذا ، لقد انتهت مشاكلهم ، ولم يتبق عندهم إلا الهجوم على العلماء والتَكلم فيهم ، فتارة يصفونهم بأنهم علماء السلطة ، وأخرى بالظلاميين ، وغير ذلك من الأوصاف التي حفلت بها قواميسهم ، ولو عرضت هذا المتكلم الشاتم لغيره ، لوجدته يرزح في الخانة اليسرى من الأرقام والذي يحمل هو الرقم صفر .


قد يختلف رايك مغ غيرك ، ولكن ألم يكن من الأجدر بك أن تُنزل نفسك منزلتها الحقيقية ، أفلأنك أصبحت من المغردين بقصاصات من الكلمات لا يتجاوز عددها المائة والأربعين حرفا ، سمحت لنفسك بأن تتهجم على علماء الأمة وشمعتها ، ألم يكفك اليهود والنصارى وأهل الباطل لتصب جام غضبك عليهم فلجأت إلى دواء الأمة لتهاجمهم .

أَرْبِع على نفسك أيها المسكين ، وغرّد كيفما شئت ، فلا أخالك إلا منتتظراً لكلمة المدح والثناء من مغرد أو مغردة مثلك ، لينفخوا في نفسك المولعة بحب الأنا الكبر والزهو ، نفسك التي طالما ظلت رهينة التأخر في كل شيء .

لقد نسي هذا المغرد وأمثاله أن أهل الباطل يرفعون من شأن قادتهم وسادتهم وضُلاّلهم ولو كانوا على خطأ ، والسبب في ذلك أنهم يريدون أن يُبقوا منهجم وعقيدتهم وطريقة أسيادهم سليمة - وعلى الأقل - في نظر أتباعهم .


أهل العلم يبقون النَجوم الزاهرة ، وأمل الأمة في حاضرها وغائبها ، وأمسها وغدها ، لهم منا التبجيل والتقدير والاحترام ، وعلى شانئهم ومبغضهم الخسران ، فلحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة ، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب.

قال الأوزاعي رحمه الله : الناس عندنا أهل العلم ، ومن سواهم فلا شيء .
وقال سفيان الثوري رحمه الله : لو أن فقيها على رأس جبل ، لكان هو الجماعة .

الناس مــن جهة التمثال أكفاء *** أبوهمُ آدم والأم حــواء.
فإن يكن لهم في أصلهم نسب *** يفاخرون به فالطين والماء .
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم *** على الهدى لمن استهدى أدلاء .
وقدر كل امريء ما كان يحسنه *** والجاهلون لأهل اللعلم أعداء .


2 التعليقات:

غير معرف,  24 مارس, 2011 07:00 م  

جمال حسين :
نحن نحترم المشايخ والدعاة والعلماء لانهم ورثة الانبياء ولانهم المبلغين عن الله تهالى ولانهم الموقعين عن الله تعالى,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, نحن نحبهم لذلك وليس لذواتهم واشكالهم وانسابهم ........ ولكن اين العلماء من الظلم الواقع على المسل...مين المظلومين؟؟؟؟؟؟ لن اتكلم الا عن محيطي الصغير لذلك اسألك ايها الشيخ المبجل ,, اين علماء الكويت الاجلاء من الظلم الذي يقع الان ومنذ سنين طويلة على اجوانك وابنائك من الفئة المطحونه المنبوذة ( البدون) ,,, العلماء في الكويت يختلفون عن العلماء في انحاء العالم فلهم وجاها عند الحكومه وعند الامير وكل امير فاين هم؟؟؟؟؟؟ لماذا لايناصحون الحاكم في هؤلاء المسخوطين ولماذا يتركونهم العلماء بين اضراس العنصرين من ابناء الكوكلس كلان المتعصبين,,, اين دورهم ,,,, ومن تكلم منهم بعد دهر تكلم كفرا ..... لين هم من مسؤلياتهم الدينية والشرعية؟؟؟؟؟؟؟ اريد جوابا ياشيخ ابو بكر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

سعود شنين العنزي 24 مارس, 2011 07:17 م  

أخي الكريم جمال سلمه الله .
قرأت ما سطرته أناملك ، ولك مني خالص الشكر والتقدير لطرحك الجميل ، وأرجو أن لا تفهم من كلامي أنني أوافق على كل خطأ أو فتوى تصدر من العلماء ، بل أنا أدعو إلى احترام العلماء والذب عنهم ، أما إذا أخطأوا فبالحجة والدلي...ل بيننا وبينهم .
وأما ما ذكرته عن مشايخ الكويت وتخاذلهم عن نصرة البدون ، فالله سبحانه حسيبهم وسيقفون بين يديه ويسألهم عن ذلك ، وليس هناك من مانع في الرد عليهم وإنكار تخاذلهم ، وجادلهم بالتي هي أحسن .
ولو أن كل شيخ أو عالم أخطأ أو تخاذل فتحنا عليه جام غضبنا ، ووصفناه بأنه ظلامي أو عالم سلطة لما بقي لنا أحد ، وعلى مر العصور والدهور لم يسلم أحد من النقد .
أرجو أن تعرف أنني بكلامي هذا أريد أن أحفظ للعلماء هيبتهم ، وإغلاق باب التهجم عليهم ، فما أوتيت الأمة إلا من خلال الطعن والولوج في أعراضهم .
أرجو أن أكون أوضحت المسألة لك .

  ©Template by Dicas Blogger.