الجسد الواحد
والعجب كل العجب من النخبة والصفوة من مثقفي أمتنا ، الذين تتطلع الأفئدة إليهم ، وترنو الأنظار لشخوصهم ، فإذا بالخذلان يأتي من قبلهم ، غير مبالين بالتصريحات التي تصدر منهم ، وكأن الجرح النازف هنا وهناك لا يعنيهم بشيء !!!.
والأكثر عجبا من ذلك ، أولئك المثقفون الذين نسوا أو قُل تناسوا في زحمة مباريات برشلونة وخصمه ريال مدريد الدماء النازفة ، ليكون جُلَ تحليلاتهم بل وأدعيتهم التي يتوجهون بها إلى الله تعالى أن ينصر الله برشلونة أو الريال .
فيا لله على أولئك الذين سمحوا لسكاكين البلادة واللامبالاة تنحر في أجسادهم ، فتُخلي الجسد من الروح ، فيكون كمن تخفطفه الطير أو تلقي به الريح في مكان سحيق .
قد أجد عذرا لمن هم في سن الشباب والمراهقة للغفلة ونسيان أحوال الأمة وما يحاط بها ، ولكن أنّى لمثلي أن يجد العذر لمن بلغ من الكبر عتيّاً ليعيش في سفاسف الأمور ، فيرضى لنفسه أن يُعدّ من سقط المتاع !!!
هب الشبيبة تُبدي عذر صاحبها *** ما بال أشيب يستهويه شيطان !!
نحن مدعون جميعا لنكون كالجسد الواحد ، نشعر بآلام الغير وإن فرقت بيننا الأوطان ، فالغاية أعظم وأجل من تُقضى في غير فائدة .




ليتهم يقرأون كلماتك شيخي الفاضل ، فوالله الأمه في ضلال بعيد ، وخوفي من القادم ، والقادم اسوأ إن لم يلتحموا ..
يبكيني تلك المشادات والنعرات الطائفيه بين ابناء امتنا ، وثقافة الجنسية واللون التي ورثها الكثيرون ..
ولكن يبقى الأمل في الله موجود ، ولربما دعوة خالصة في جوف الليل تغيرنا من حال إلى حال ..
بارك الله فيك
أبدعت يا شيخ فيما تحدثت به عن الجسد الواحد، ومما يجدر معرفته إضافة لما قلت هو : كيف تعود رابط الجسد الواحد؟ وجواب ذلك في قوله تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }الأنفال63 فالعودة إلى الله سبب لإحياء هذه الرابطة، فمتى انطمست علاقات المصالح بين الناس وصارت لله وفي الله، ومتى صار العمل والانجاز لله ولرفع دين الله، عندها فقط تعود رابطة الجسد الواحد .
وحقيقة أبدعت بالكلمات وابدعت بالصورة المرفقة لكلمات فلا فض فوك ولا لان قلمك.
نوني الكريمة
أسأل الله تعالى أن يهيء لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويخذل فيه أهل المعصية إنخ كريم جواد ،،،
شكرا لمرورك العطر ،،،
الشيخ توفيق ،،،
نسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يعيد الأمة إلى سابق عهدها لترفل بثوب العزة والكرامة وما ذلك على الله بعزيز ،،
شكرا لمرورك الكريم ،،
إرسال تعليق